في
صعوبة انقياد
النفس
(رسالته
رضي الله عنه
إلى بعض فقهاء
زاوية زرهون)
ملخص
(1) نصح, رضي
الله عنه,
وحضّ على الإكثار
من صلاة
الفاتح لمن
أراد نفع نفسه
للآخرة,
(2) صعوبة
انقياد النفس
لأمر الله
فيما لا يرضى
هي سنة جارية
أقامها الله
في الوجود لكل
من أهمل نفسه
وتركها على
هواها أن لا
يسهل عليه
سبيلا إلى
القيام بأمر
الله,
(3) تقويم
النفس يبدأ
بقمع النفس عن
متابعة الهوى
ودوام الذكر
مع حضور
القلب. والشيخ
فى هذه
الأمور دال
ومعين لا خالق
وفاعل, فالخلق
والفعل لله.
نص
الوصية
بعد
البسملة
والصلاة
والسلام على
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم والثناء
على الله بما
هو أهله, قال
رضي الله عنه:
وبعد, نسأل
الله جلت
عظمته وتقدست
أسماؤه أن
يسلك بك حالا
ومآلا مسالك
أوليائه
المتقين وأن
يوقفك بين
يديه مواقف
أحبابه
العارفين في
الدنيا
والآخرة, إنه
ولىّ ذلك
والقادر عليه.
ثم إنك طلبت
منى أن آذن لك
في زيادة
الأذكار على
الورد, فاعلم
أنى قد أجزتك
في كل ما أردت
من الأذكار
والأسماء
والآيات
والأدعية
حيثما أردت
وكيفما أردت,
إلا ما كان من
أوراد الشيوخ
التي هي لازمة
للدخول في
طرقهم فلا آذن
لك.
(ثم
بعد أن قال له سيدي
أحمد التجانى,
بعد كلام عن
فضل الأذكار: "فإن
كنت تريد نفع
نفسك للآخرة
فاشتغل بها [يعنى
صلاة الفاتح]
على قدر جهدك,... وكل ما
تريده من
الأذكار فوق
الورد فزده
منها زائدا
على الورد,
فقد نصحتك
لله.
وأما
ما ذكرت من
صعوبة انقياد
نفسك عليك
لأمر الله
ودوامها على
التخبط فيما
لا يرضى فتلك
عادة جارية أقامها
الله في
الوجود, لكل
من أهمل نفسه
وتركها جارية
في هواها, أن
لا يسهل عليه
سبيلا إلى القيام
بأمر الله, بل
لا يرى من
نفسه إلا الخبث
والمعاصي
والخروج عن
أمر الله. ومن أراد
تقويم اعوجاج
نفسه فليشتغل
بقمع نفسه عن
متابعة هواها,
مع دوام
العزلة عن
الخلق, والصمت,
وتقليل الأكل,
والإكثار من
ذكر الله بالتدرج,
وحضور القلب
مع الذكر,
وحصر القلب عن
جميع
المرادات
والاختيارات
والتدبيرات
وعن أخبار
الخلق, وذم
القلب عن
الجزع من أمر
الله. فبدوام
هذه الأمور
تتزكى النفس
وتخرج من
خبثها إلى
مطابقة أمر
الله, و إلا
فلا. سنة
الله التي قد
خلت من قبل
ولن تجد لسنة
الله تبديلا.
والشيخ في هذه
الأمور دالّ
ومعين لا خالق
وفاعل, إذ
الخلق والفعل
لله والدلالة
للشيوخ,
والسلام.
وصلى
الله على
سيدنا محمد
وآله وصحبه
وسلم تسليما.
وكتبه العبد
الفقير إلى الله
أحمد بن محمد
التجانى,
عامله الله
بلطفه. انتهى.