بسم
الله الرحمن
الرحيم
بيان أصل
الزاوية
ومراحل
توسيعها
بقلم
الأستاذ
الحاج محمد
شرقى
انتقل
مولانا الشيخ
رضى الله عنه
من بلاد
الصحراء فى 17
ربيع الاول
عام 1213, إلى
مدينة فاس
واتخذها
مسكنا. فقد
وصل إليها يوم
السادس من
ربيع الثاني
عام 1213 هجرية, 1798،
وسكن في أول
الأمر في دار
خليفته الحاج
على حرازم رضى
الله عنه. ثم
سكن ثانيا
بدار
المرايا، في
حي زقاق
الرواح، بإذن
من النبي صلى
الله عليه وسلم.
واصبح رضى
الله عنه يذكر
الوظيفة
وحضرة يوم
الجمعة مع
أصحابه بباب
الدار
المذكورة. فازدحم
عليه الناس
وضاق بهم
المكان.
فاستشار جده صلى
الله عليه
وسلم في ذلك،
فأمره عليه
الصلاة
والسلام
ببناء
الزاوية
بقوله "اخترها
من هذا البلد
اللماع في خير
البقاع
واجعلها
واسعة
المراح،
كثيرة
المياه". فبدأ
رضى الله عنه
يبحث عن مكان
تتوفر فيه هذه
الشروط حتى وجده
بحي البليدة
التي كانت
تعرف قديما
بحي الدرداس.
فاستشار
النبي صلى
الله عليه
وسلم فأذن له
في شرائه
وبناء
الزاوية فيه،
فاشتراه رضى
الله عنه من
ماله الخاص.
كان ذلك
الموضع خربة
متهدمة، وبها
كرمة كبيرة،
مهيبة، لا يقدر
أحد أن يدخلها
وحده. وكان
يسمع فيه كأن
جماعة
يذكرون،
ويقصده غالبا
المجاذيب
بمدينة فاس.
شرع في
بناء الزاوية
فى شهر ربيع
الأول عام
1214هجرية،
وانتهى
بناؤها عام 1215
هجرية. وكان مقدارها
الأصلي الذي
بناه مولانا
الشيخ رضى الله
عنه بلاطين:
البلاط الذي
فيه الضريح
الشريف إلى
باب الصومعة؛
والبلاط الذي
يوجد غربه إلى
الباب القديم.
وقد أجريت لها
أربعة أنواع
من المياه،
فصارت كثيرة
المياه كما
وصفها مولانا
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم. وهكذا
بقيت الزاوية
الشريفة على
أصلها هذا إلى
سنة 1302 هجرية
حيث شرع في
توسيعها
والزيادة فيها
وزخرفتها على
مراحل
متعددة، كما
يلي:
1. أول
ما زيد فيها
البلاط الذي
فوقها من جهة
القبلة
والبلاط الذي
فيه المحراب
الآن، عام 1302
هجرية. وتم
تزليج
المحراب
الشريف وما
حوله يمينا
ويسارا،
وزخرفة داخله
وما فوقه
بالكتابة
والجبص
المنقوش سنة 1308
هجرية، كما هو
منقوش فوقه.
ومما كتب
بالزليج داخل
المحراب
الشريف هذه
الأبيات:
زر
هذا الضريح
وصل في محرابه
فقبول
أعمال الورى
أحرى به
واذكر
به مولاك واتل
كتابه
واعمل
بما قد نص في
إعرابه
وبه
فصل على النبي
وآله
أهل
العلا وكذا
على أصحابه
واجعل
وسيلتك التي
يسمو علا
هذا
الضريح به على
اضرابه
ذاك
التجانى أحمد
قطب الهدى
بحر
الندى للوفد
من طلابه
وبجاهه
فاسأل تنل ما
تبتغى
إذ جئت باب
الفضل من طلابه
واجعل
عكوفك ما حييت
مؤرخا
"حسن التعبد
في منى محرابه"
2. وفى
عام 1316 هجرية
زيد فيها
البلاط الذي
من جهة الغرب،
وجعلت فيه
سقاية الوضوء.
وبنى في آخره
من جهة اليسار
باب بالقرب من
الباب الأول،
فأصبح
للزاوية
بابين. وزخرفت
السقاية
المذكورة بأنواع
الزليج
العجيب
والجبص
المنقوش. ونقش
عدد من أبيات الشعر
على الزليج
والجبص، وزين
أعلاها بالخشب
المنقوش
المقوس على
أحسن هيأة مما
زادها رونقا
وجمالا. ولم
تعد الآن
سقاية بل
أصبحت مفروشة
كباقي
الزاوية
الشريفة.
3. وفى
سنة 1322 هجرية تم
زخرفة الجدار
المواجه للضريح
الشريف،
المجاور لباب
الصومعة،
بأنواع
الزليج والجبص
والنقش عليه
بأبيات شعرية
وغيرها.
2. وفى
سنة 1340 هجرية
زيد فيها من
جهة يمين
الضريح، من
جهة البلاط
الذي فيه
المحراب إلى
حد الزاوية
الحالي، غربا.
وجعل لهل صحن
جديد، وهو
الموجود
اليوم. كما
جعل لها باب
ثالث من جهة
الغرب، وبنيت
فوق الميضأة
مصرية لنزول
الضيوف.
3. وفى
سنة 1353 هجرية
زخرف داخل
الضريح
الشريف بالزليج
والجبص
والكتابة على
الجدران
والسواري،
ووضعت شبابيك
حديدية على
الشبابيك
الخشبية
القديمة.
4. وفى
سنة 1355 هجرية
حفرت ثلاثة
آبار، فزاد
بذلك ماء
الزاوية
الشريفة
غزارة وكثرة.
أجريت المياه
من هذه الآبار
إلى السقاية
الثانية
وجعلت لها آلة
كهربائية
لجلب المياه
بواسطة
أنبوبين
كبيرين
يستعملان عند
الحاجة إليه.
وحرص الفقراء
التجانيون
على أخذ ماء
هذه الآبار من
أجل التبرك
والاستشفاء،
وخصوصا
الزوار من
البلدان
والأقطار
البعيدة.
5. وفى
سنة 1370 هجرية
وما بعدها
بنيت مصرية عن
يسار الزاوية
مشتملة على
شقتين، لنزول
الضيوف. ثم
بنيت المصرية
التي فوق
الباب الثالث
الجديد، بإذن
من شيخ
الزاوية سيدي
علال، نقيب
الشرفاء التجانيين،
وذلك لنزول
الضيوف،
وخصوصا الوافدون
من عين ماضى.
ثم
زخرف جدران
الزاوية وسواريها
بالزليج
والجبص
والكتابة
عليه ببعض
السور من
القرآن
الكريم كسورة
الفتح وسورة
يس وغيرها. وهكذا
أصبحت
الزاوية الشريفة
آية تضرب بها
الأمثال في
الرونق
والحسن والجمال
بسقوفها
الخشبية
المزخرفة
وجدرانها
وسواريها
المنمقة
ومياهها
الغزيرة المتدفقة،
فسار بخبرها
الركبان.
6. وفى
سنة 1418 هجرية
بدأ إصلاح
الزاوية
الشريفة من
أولها إلى
آخرها. فتم في
البداية
إصلاح سطحها
بجميع سقوفها
وقببها،
فجددت كلها
بالخشب والقرمود
الأخضر
والنحاس
الأصفر،
فصارت في أبهى
صورة وأجمل
منظر. ثم بدأ
إصلاح
داخلها، فأزيل
الجبص عن جميع
جدرانها وسواريها
وأعيد
تغطيتها بجبص
جديد، وفرشت أرضها
بالرخام
الأبيض. وتم
زخرفة جدران
صحنها وسواريها
بأنواع النقش
العجيب وجعلت
فيه ثلاث
سقايات
مزخرفة
بأنواع
الزليج
المنسق الغريب.
وشرع الآن في
استبدال زليج
الجدران والسواري
بزليج جديد.
وما زال العمل
جاريا بها إلى
الآن بعد ثلاث
سنوات ونصف
منذ بداية هذا
الإصلاح،
راجين من الله
تعالى أن يتم
ما بقى منه
على أحسن ما
يرام.
هذا من
جهة الظاهر،
أما من جهة
الباطن فإنها
تشتمل على
فضائل ومزايا
وخصائص
وأسرار لا تحيط
بها العقول
ولا يعلم قدر
ذلك إلا الله
تعالى
المتفضل بذلك
عليها. وأعظم
مزاياها هو
وجود صاحبها
رضى الله عنه
داخلها، فبه
شرفت. وفى ذلك
قال سيدي
العربي بن السائح:
هذا المقام
على تقوى من
الله
قامت
دعائمه بالله
لله
تاج
المعالي
التجانى زان
بهجته
بإذن
طه إمام صفوة
الله
وقال
آخر:
زاوية
حوت الفضائل
كلها
وعلى
التقى قد أسست
بتزهد
زاوية
فيها مزايا جمة
وبها
علت فاس فويق
الفرقد
يا
فاس انك في
ضمان المصطفى
حيث
التجانى حل
فيك بمرقد
ظهرت
لكل سليم صدر
شمسه
والنور
لم تنظره مقلة
أرمد
رجوع